لم يسعنا إلا أن نزور المكانين الجديدين اللذين تم افتتاحهما في المدينة ونشارككم تجربتنا.
كانت محطتنا الأولى في الكوفية، في وسط أثينا. يرتبط اسمها ارتباطًا وثيقًا بالهوية والمقاومة الفلسطينية، وليس ذلك من قبيل الصدفة، حيث ستتذوق هنا المأكولات الفلسطينية الأصيلة.
منذ اللحظة الأولى، يأسر المكان قلبك. ينقلك ديكوره التقليدي إلى أزقة عاصمة عربية، خالقًا جوًا دافئًا وأصيلًا. ويتعزز هذا الطابع المحلي بفضل مالكيه، وهم فلسطينيون الأصل، الذين يولون أدق التفاصيل اهتمامًا بالغًا. وبالطبع، لم يخلُ المكان من الموسيقى: فبينما كنا نستمتع بطعامنا، رافقتنا ألحان كلاسيكية من روائع الفن العربي.
ستجد في قائمة الطعام مجموعة واسعة من الخيارات اللذيذة لتبدأ بها، مثل: سلطة المحمرة, فتوش, شمس و فولمثالية لفتح الشهية قبل الانتقال إلى الأطباق الرئيسية. هنا تتجلى روعة المطبخ، مع أطباق مثل… مقلوبة, شاورما (على طبق أو شطيرة)، فلافل مع صلصة و طبق الفطر وغيرها التي تناسب جميع الأذواق.
وبالطبع، لا تغادروا دون تناول الحلوى. المهلبية هي الخاتمة المثالية: حلوى خفيفة وعطرية تترك في النفس مذاقاً حلواً لا يُنسى.
ملاحظة: قيل لنا إن قائمة الطعام ستُثرى تدريجياً، لذا يستحق الأمر الزيارة مرة أخرى لاكتشاف نكهات جديدة.
المحطة الثانية: تجربة لبنانية عصرية في كولوناكي
كانت زيارتنا الثانية إلى مطعم يلا حبيبي، وهو مطعم لبناني في كولوناكي يتميز بأجواء مختلفة عما اعتدنا عليه.
للوهلة الأولى، يتبين أن هذا مفهوم مختلف تمامًا. المكان عصري، ذو طابع شبابي قوي، لكنه لا يغفل جذوره. الإشارات إلى فيروز والرسومات الجدارية الرائعة على الدرج تخلق تباينًا جميلًا بين القديم والحديث، مما يمنح المكان هوية مميزة. إذا كنتم هناك، فلا بد لكم من تجربة المناقيش؛ فهي تشبه البيتزا لكنها أخف وطعمهما لا يقاوم. تجمع القائمة ببراعة بين المطبخ اللبناني الأصيل وأطعمة الشارع (street food)، حيث تقدم خيارات مبتكرة مثل البرجر والهوت دوغ بلمسات شرقية. وبالطبع، لا يمكن تفويت الشاورما الكلاسيكية، أما لتجربة تذوق متكاملة، فإن المشاوي المشكلة مع الطاووق والكفتة والنكهات التقليدية الأخرى هي الخيار الأمثل.
تتبنى فلسفة المطعم جماليات عصرية دون المساس بأصالة النكهات. والنتيجة؟ قائمة طعام تُرضي جميع الأذواق دون مبالغة، حتى أن الأسعار تبقى في متناول الجميع، وهو أمر ليس مضموناً دائماً في هذه المنطقة






